عمان – عمر أبو الهيجاء
نظم "بيت الشعر" بمدينة المفرق، أمسية شعرية في "منتدى البيت العربي الثقافي" في عمان، للشاعرين: نبيلة حمد و البراء كاشور، أدارت مفرداتها الكاتبة ميرنا حتقوة بحضور مدير بيت الشعر السيد فيصل السرحان ورئيس "منتدى البيت العربي الثقافي" السيد صالح الجعافرة، وكوكبة من الشعراء والمثقفين والمهتمين.
حتقوة في تقديمها قال: يعتبر بيت الشعر بالمفرق بوابة ونافذة تطل على الإبداعات الأردنية والعربية منذ تأسيسه بمبادرة سمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، إذ نثمن مبادراته بفتح بيوتات للشعر في غير دولة عربية للنهوض بالشعر واللغة العربية والعمل على الكشف عن المواهب الشعرية ودعمها، وإذ نعتز بالشراكة في البيت الثقافي مع بيت الشعر واقامة الأنشطة.
القراءة الأولى استهلتها الشاعرة نبيلة حمد القطاطشة، وهي حاصلة على بكالوريوس أدب عربي الجامعة الأردنية، وماجستير نقد أدبي جامعة مؤتة، وهي معلمة متقاعدة في وزارة التربية والتعليم، صدر لها ثلاثة مجموعات شعرية هي: "جدائل الورد" و"بُحة الناي" و"مواسم الحناء جنوبية".
ومما قرأت الحمد نختار من قصيدة "سؤال" تقول:
"أنا والوجود نداءُ
موجٍ مُغرقِ
ما زلتُ أسألهُ
ويرفضُ منطِقي
أجري وأحملُني
كسربٍ تائهٍ
ضلَّ اتِّجاهَ الريحِ
بعد تفرقِ
عُمرٌ يُبعثرهُ
السؤالُ ولم أجدْ
غيرَ التناقضِ
في الطريقِ الساحقِ
ألقيتُ ظلي في
الدروبِ فلم أكنْ
إلّا عبورًا في
الفضاءِ المُطبقِ
ماذا أكونُ
سوى ترابٍ ضائعٍ
أو لحظة عبرتْ
كوجدِ العاشقِ
جئتُ الحياةَ
فلم تجب عن سرِّها
وسعيتُ خلفَ
الوهم مثل الواثقِ
أسعى لأبلغَ
قمّةً فإذا بها
وهمٌ تلاشى
في السرابِ الموثَق
أبني فأهدمُ
ما بنيتُ كأنني
أجري لظلي
في المدى المتعتقِ
والأرضُ تَحمِلُ
ما يُثَقِّل صدرَنا
وتَظلُّ تَدفعنا
لعيشٍ ضيَّقِ
والعمرُ يمضي
والوجودُ يحوطني
والسرُّ يبقى
في سؤالي المُغلقِ
من ذا يُحاسِبُ
قاتلًا متغطرسا
والأرضُ تَشْهدُ
موتنا المتعمقِ
والحربُ تهوي
كالرعودِ و ينتهي
نورُ الحياةِ
بضربةٍ من مُحرقِ".
ومن جهته قرأ الشاعر كاشور غير قصيدة تأملية في الذات الشاعرة المنفتحة على الجمعية. والشاعر كاشور حاصل على بكالوريوس اللغة العربية من جامعة الطفيلة التقنية2023، وهو معلم اللغة العربية لدى وزارة التربية والتعليم منذ العام 2023، مقدم برنامج حصاد الجامعة لدى جامعة الطفيلة التقنية 2022- 2023، و حاصل على شهادة معتمدة من البورد الدولي لعلماء التنمية البشرية في التعليق الصوتي 2022
ومما قرأ قصيدة حملت عنوان: "عودي" يقول فيها:
" عودي
"عودي فما من مهرب مني سوايا
واسكني في ركنيَ المهجورِ
من كلّ الزوايا
أعطيكِ آخرَ قطعةٍ منّي
أسمّيها أنايا!
عودي فإني في الغيابِ
أسيرُ "لللا وعيَ" لست بمدركٍ
قدرَ الخطايا
لست ألمح غير وجهك في المرايا
أنتقي من زيف أقنعةِ السعادةِ
ما يليق بعاشقٍ ثملٍ
تحوّطه الرزايا
عودي لأعزف في اللقا
أنّاتِ صبري
كي أُحاكيَ في الأسى
صمتًا ونايا..
لنعلّمَ الأجيالَ شرقًا
كيف تُختتمُ الحَكايا
كي يقولَ المذنبُ الحيرانُ مِنّا:
ذاكَ ما اقترفت يدايا..
عودي نرتّلْ بيننا
كتبَ الجوى آيًا فآيا
تلتقي الأحداق معلنةً
عهدًا بهِ، يتعانق الضدّان
تتّضحُ الخفايا...
نترك الماضي على أعقابِهِ
ولنَا الأمامُ، بهِ انسجامُ قلوبنا
وبهِ هُدايا
"يا عشقيَ الأسمى"
أتيتُ أقولها
فتلعثمت شفتايَ حتّى
أصبح المنطوقُ يا.. يا..
فتقول يا ماذا؟
أقولُ: أيا أسايا..
يا رُكنَ إيماني وعجزَ تمنّعي
وتعطّشي للنورِ في غسق الثنايا
يا غبطةَ الآتي ولهفةَ أضلعي
وحنينَ أيّامي وكلّ مُنايا
يا شعلةَ المعنى
إذا ما أطفأته يد البرايا
مرّي لنحتسيَ الهوى
حتى يصير الدمعُ شايا".
هذا وقام فربق فضائية الشارقة بتغطية مجريات الأمسية.
إرسال تعليق