قهوة و سجائر

 


الشاعرة مروى قرة جه

أنا عرّجتُ في حجبِ الصّباحِ

وراودني المساءُ مع الصّياحِ


و لملمتُ الخيوطَ لنورِ شمسٍ

تضمدُّ جبهتي سعيَ الفلاحِ


أريجُ البنِّ غازلني لأنسى

وجادلني جدالاً مثلَ صاحِ


أنا يا قهوة قدْ مات بعضي

وبعضُ البعض فرسان بساحِ


خيوطُ سجائري تُدمي فؤادي

كأنَّ دخانها يشتمُّ راحي


وحولَ الحالِ ملتفٌ سؤال

تميلُ سجائري عطفاً لناحي


حضنتُ الخيطَ خيطاً من دخانٍ

شفاهُ البنِّ أمضى من سلاحِ


فهل أنجو بخيطٍ وارتشافٍ

ولم أيأس ونفسي كالأقاحِ


وما عهدي بنفسي ذاتَ نوحٍ

فلا نفعَ البكاء مع النواحِ


فغوري يا غيومَ النفس غوري

دفنتُ الآه من بعد الجراح.....


..  

Post a Comment

أحدث أقدم