بقلم نحاة العبودي ..العراق
بدأ عيدي بترنيمة الصباح، مع قبلة تُحمل على أجنحة الفراشات، تداعب مبسمك وتهمس لك: "أفقْ، إني متيمة بك..."
طيفك يفترش عيوني، يلتحف رموشي، يتغلغل في الأعماق، يسير مع دمي، يتربع عرش الروح والجسد...
أرتشف عبق ذكريات ليلك كل لحظة...
أشواقي تسافر عبر الأثير وتعلن للملأ أني لا أهوى المكوث إلا معك... يرقص القلب فرحًا على أنغام همسك، ترتعد أوصالي وتذوب، وتذوب عشقًا لضمك... أراك في أرجاء غرفتي، بين كتبي، مليكًا على حروف تتمايل نشوى لهمسك، بين خزانتي، على ثيابي، ملتصقًا بجسدي... يزيدني سعادة أني ما زلت معك، أتحرّق شوقًا لساعات ليل دافئ، أنا فيه جارية تغدق العشق كؤوسًا من مبسمك.
أتوسل الليل: "أطلْ ساعاتك..." أحتاج لأكتب عنك الكثير، أحتاج لصوت المطر وهو يداعب زجاج نافذتي ليوقظ ذكرياتي معك، أحتاج لثرثرة الريح وهي تحمل رسائل هوت من جبِّ ذاكرتي...
لو كان بيدي لمحوت الحدود بين الحروف وهي تغازل مبسمك، لو كان بيدي لرسمت في كل ركن قصيدة تحكي قصة عشقي معك، لو كان بيدي لمحوت الشمس من قاموس أيامي لأطيل المكوث معك، لو كان بيدي لرقصت رقصة عصافير حُرِّرت من أقفاصها، لو كان بيدي لركبت البحر موجًا يمحو آثار أقدام مشت فوق أحلامي...
أيه يا رجل، أما زلت تسألني عن أشياء غدت؟ وأنا الآن متصوفة في معبدك... لا شيء بين هذا وذاك غير أني أعشقك، وعشقي لك مستحيل، لذا تراني أعشق الصمت معك...
#نجاة_العبودي
إرسال تعليق